Skip to main content

تنبيهات حول المبدأ والمعاد — Page 55

Contributors:

P.55
جهلوا الأسباب والمعاني في الخلقة وقصرت أفهامهم عن تأمّل الصواب والحكمة في ما ذرأ الباري جلّ قدسه وبرأ من صنوف خلقه في البرّ والبحر والسهل والوعر ، فخرجوا بقصر علومهم إلى الجحود . . . « 1 » .

تنبيه : في أنّ اللّه تعالى هو الهادي إلي ذاته وصفاته

إنّه تعالى شأنه هو الهادي خلقه إلى جميع ما يحتاجون إليه من أمورهم ، لا هادي سواه ، كما قال اللّه تعالى : رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى « 2 » . سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى . الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى . وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى « 3 » . اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 4 » . أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ « 5 » . وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ « 6 » . قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ « 7 » . وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ « 8 » . أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى . وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى « 9 » . فهو الهادي إلى ذاته تعالى وإلى كمالاته وصفاته من طريق العقل بخلقه الآيات في الآفاق والأنفس ، ثمّ بإعطائه نور العقل الذي من شأنه الهداية إليه تعالى بالآيات ، ثمّ

Footnote
( 1 ) - البحار 3 : 59 . ( 2 ) - طه 50 . ( 3 ) - الأعلى 1 - 3 . ( 4 ) - النور 35 . ( 5 ) - النمل 63 . ( 6 ) - النور 40 . ( 7 ) - يونس 35 . ( 8 ) - البلد 9 . ( 9 ) - الضحى 6 ، 7 .