الجواب عن مقالتهم بذكر بعض الآيات والأحاديث
أقول : كيف تتلاءم هذه التعابير مع ما ورد في القرآن الكريم في شأن العقل وأولي الألباب المفسّرة بأولي العقول ، من حثّ الناس على التعقل ، والإنكار على ترك التعقّل ، وذمّه بقوله تعالى : أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ « 2 » . والتوعيد بقوله : وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ « 3 » . وما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : استرشدوا العقل ترشدوا ، ولا تعصوه فتندموا « 4 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله : إنّما يدرك الخير كلّه بالعقل ، ولا دين لمن لا عقل له « 5 » . وعن الصادق عليه السّلام : حجة اللّه على العباد النبيّ ، والحجّة فيما بين العباد وبين اللّه العقل « 6 » . وعن الصادق عليه السّلام : العقل دليل المؤمن « 7 » . وعن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في خبر ابن السكّيت : حيث قال : فما الحجّة على الخلق اليوم ؟ قال : العقل ، يعرف به الصادق على اللّه فيصدّقه ، والكاذب فيكذّبه « 8 » .