ففي مجمع البيان في تفسير قوله تعالى :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا
« 1 » ، وفي تفسير أهل البيت عليهم السّلام : لو شاء اللّه أن يجعل كلهم مؤمنين معصومين حتى كان لا يعصيه أحد لما كان يحتاج إلى جنّة ولا إلى نار ، ولكنه أمرهم ونهاهم وامتحنهم وأعطاهم ما به عليهم الحجة من الآلة والاستطاعة ليستحقوا الثواب والعقاب « 2 » .
ومنها : لو كان العبد فاعلا للإيمان لما وجب عليه الشكر عليه ، والتالي باطل إجماعا فالمقدم مثله .
والجواب : إنّ الشكر على تعريفه تعالى إيّاه نفسه وتمكينه على الإيمان وتوفيقه له .
ومنها : الأدلة السمعية من الآيات والروايات ، منها الآيات الكريمة :
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
« 3 » .
قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ
« 4 » .
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ
« 5 » .
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا
« 6 » .
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ
« 7 » .
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ
« 8 » .
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ
« 9 » .
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا
هامش
( 1 ) - الأنعام 107 .
( 2 ) - مجمع البيان 2 : 346 .
( 3 ) - الصافات 96 .
( 4 ) - الرعد 16 .
( 5 ) - الزمر 62 .
( 6 ) - الأنعام 107 .
( 7 ) - البقرة 253 .
( 8 ) - الأنعام 137 .
( 9 ) - فاطر 3 .