عن الواحد : هو واحد ، ليس له في الأشياء شبه ، كذلك ربّنا « 1 » .
وبالجملة : هذه الحالة أنموذج من لقائه ووصله وزيارته ورؤيته ومشاهدته تعالى ، كما ورد التعبير بذلك كله في الروايات المباركات .
ففي دعاء الحسين عليه السّلام في يوم عرفة : إلهي اطلبني برحمتك حتى أصل إليك ، واجذبني بمنّك حتى أقبل عليك « 2 » .
وفي مناجاة المريدين المنسوبة إلى السيد السجّاد عليه السّلام : ولقاؤك قرّة عيني ، ووصلك منى نفسي « 3 » .
وفي التوحيد عن عليّ صلوات اللّه عليه في تفسير قد قامت الصلاة : أي حان وقت الزيارة والمناجاة وقضاء الحوائج ، ودرك المنى ، والوصول إلى اللّه عزّ وجلّ ، وإلى كرامته وغفرانه وعفوه ورضوانه « 4 » .
وفيه أيضا : جاء حبر إلى أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه فقال : هل رأيت ربّك حين عبدته ؟ فقال : ويلك ما كنت أعبد ربّا لم أره . قال : وكيف رأيته ؟ قال : ويلك لا تدركه العيون في مشاهدة الأبصار ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان « 5 » .
وفي رواية أبي بصير قول الصادق عليه السّلام : وقد رأوه قبل يوم القيامة ، فقلت : متى ؟
قال : حين قال : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى ، ثمّ قال : إنّ المؤمنين يرونه في الدنيا قبل يوم القيامة . . . وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين . . . الخبر « 6 »
وعن سيد الساجدين عليه السّلام : في مناجاة المحبّين : اللّهمّ اجعلنا ممّن اصطفيته لقربك وولايتك . . . وأهّلته لعبادتك ، وهيّمت قلبه لإرادتك ، واجتبيته لمشاهدتك « 7 » .
ويجد من وجده من لذّة المؤانسة وحلاوة المناجاة ما لا يقدّر قدره ، كما ورد في
هامش
( 1 ) - البحار 3 : 207 ، عن التوحيد والخصال .
( 2 ) - الإقبال 350 . البحار 98 : 227 عن بعض نسخ الإقبال .
( 3 ) - البحار 94 : 148 ، عن بعض كتب الأصحاب .
( 4 ) - البحار 84 : 134 ، عن معاني الأخبار والتوحيد .
( 5 ) - البحار 4 : 44 ، وتقدم الخبر بتمامه في ص 102 .
( 6 ) - البحار 4 : 44 ، وتقدم الخبر بتمامه في ص 102 .
( 7 ) - البحار 94 : 148 ، عن بعض كتب الأصحاب .