كما دلّت عليه الروايات « 1 » .
وأضعف من هذه المرتبة ظهورا ما فطر كل إنسان عليه ، يعبّر عنه - لثبوته أو لغير ذلك - بالصبغة ، يظهره المؤمن بإيمانه ، ويكفر به الكافر ويسترده بجحوده .
وربّما يغفل عنه الإنسان بسبب التلقينات المضلّة والمعاصي وإن كان موجودا ثابتا فيه ، ولعلّه المشار إليه بقوله تعالى :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
« 2 » .
وقوله تعالى :
صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً
« 3 » .
وقوله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كل مولود يولد على الفطرة « 4 » . كما في رواية زرارة عن أبي جعفر صلوات اللّه عليه : يعني المعرفة بأنّ اللّه عزّ وجلّ خالقه « 5 » .
وفي رواية زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
، قال : فطرهم جميعا على التوحيد « 6 » .
ورواية محمّد الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله « 7 » .
ورواية هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
؟ قال : التوحيد « 8 » .
وستأتي روايات أخرى في ذلك إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) - البحار 69 : 175 ( باب السكينة وروح الإيمان ) .
( 2 ) - الروم 30 .
( 3 ) - البقرة 138 .
( 4 ) - الكافي 2 : 13 .
( 5 ) - نفسه .
( 6 ) - الكافي 2 : 12 .
( 7 ) - الكافي 2 : 13 .
( 8 ) - الكافي 2 : 12 .