عنقه حبلا ، وجعلوا يطوفون به مكة . وجاء أبو جهل إلى سمية فجعل يعنفها ووجا في قلبها بحربة فهي أول من استشهد في الإسلام .
وعن أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ثلاثة من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، والعبد يحب العبد لا يحبه إلا لله ، والرجل يلقى في النار أحب إليه من أن يرجع يهوديا أو نصرانيا » .
وقال خباب : شكونا إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة ، فقلنا له : ألا تستنصر الله لنا يا رسول الله ؟ قال : فجلس محمرا وجهه فقال : « والّذي نفسي بيده لقد كان من قبلكم يؤخذ الرجل منهم فيحفر له في الأرض ثم يؤتى بالمناشير فيجعل فوق رأسه فيجعل فرقين ما يصرفه ذلك عن دينه ، وليتمنّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ، لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه » .
وأسر أهل الأهواز رجلا ، فقالوا له : اكفر ، فأبى ، فاسخنوا له ماء ، فألقوه فيه ، فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فقال : يرحمه الله ، وما عليه لو تابعهم وجاء عمار بن ياسر إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « أفلح الوجه » ، فقال : ما أفلح الوجه ولا أنجح ، فقال عليه السلام : « إن عادوا فعد » . فأنزل الله تبارك وتعالى :
( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ، وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ ، وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ )
[ 208 ] .
قال إبراهيم في امرأة يأسرها العدو ، فيريدون أن يواقعوها أتقتل نفسها ؟ قال :
لا ، لتصبر .
ولما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لعمار قالوا لك فقلت نعم ؟ فجعل يبكى وقال قلت نعم ، فقال له : إن عادوا فعد ، يعنى بالشرك .
وقالت رقيقة : دخل عليّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حيث جاء يبتغى النصر من ثقيف بالطائف ، فأمرت له بالسويق فشرب ، فقالت : ثم قال لي رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : لا تعبدي طاغوتهم ولا تصلى لها . قلت : إذا يقتلوني . قال : فإذا قالوا لك فقولي : ربى هذه الطاغية ، فإذا