تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

باب ذكر القدرية ولغتهم ومذاهبهم واعتقادهم :

وأما القدرية فهم سبع فرق وهم أصناف : فصنف منهم يزعمون أن الحسنات والخير من الله ، والشر والسيئات من أنفسهم ، لكي لا ينسبوا إلى الله شيئا من السيئات والمعاصي ، ويتكلمون بأشياء لا أستجيز ذكرها ، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا . هذا والله تعالى يقول :
( سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا ، وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ ، كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا . قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ * قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ )
[ 491 ] . وقال :
( وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها * فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها )
[ 492 ] . وقال :
( وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ )
[ 493 ] وقال :
( وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً )
[ 494 ] ؟ وقال :
( إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ * يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ * إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ )
[ 495 ] . وقوله
( أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ )
[ 496 ] وقوله :
( إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ )
[ 497 ] . وقال :
( وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً )
[ 498 ] . وقال :
( إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ * لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ )
[ 499 ] . وقال :
( فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ )
[ 500 ] أي قد كان قدر قبل البلاء . وقال :
( وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ )
[ 501 ] . وقال :
( وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً )
[ 502 ] . وقال :
( يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ )
[ 503 ] . وقال :
( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ )
[ 504 ] . وقال :
( كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ )
[ 505 ] .
التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع — صفحة 120 | ابن عبد الرحمن الملطي