القسم الثاني في الصفات وهي إمّا سلبيّة أو ثبوتيّة في السلوب الصفات السلبية مسألة ماهية اللّه تعالى مخالفة لسائر الماهيات بعينها ماهيّة اللّه تعالى مخالفة لسائر الماهيّات بعينها ، خلافا لأبى هاشم ، فانّه قال : ذاته تعالى مساوية لسائر الذوات في الذاتيّة . وإنّما تخالفهما بحالة توجب أحوالا أربعة : هي الحيّية والعالميّة والموجوديّة والقادريّة ، وخلافا لأبى على ابن سينا ، فانّه زعم : أنّ ماهيّته نفس الوجود ، والوجود مسمّى مشترك فيه بين قال :
مسألة ماهية اللّه تعالى غير مركبة ماهيّة اللّه غير مركبة ، لأنّها لو تركبت لافتقرت إلى كلّ واحد من أجزائها ، فكانت الماهيّة ممكنة ، على ما تقدم .
أقول : الماهيّة المعرّاة عن الوجود والعدم كيف يعقل إمكانها ، فانّ الامكان نسبة بين الماهيّة والوجود . وأيضا الماهيّة الموجودة ملتئمة من الماهيّة والوجود فهي أولى بالامكان ، لا سيما الوجود حاصل عنها ، فهو ممكن وهو أحد أجزاء المجموع ، وهذا يلزمه على مذهبه .
قال :
مسألة اللّه تعالى غير متحيز خلافا للمجسمة إنّه تعالى ليس بمتحيّز ، خلافا للمجسمة . لنا لو كان متحيّزا لكان مثلا
تلخيص المحصل المعروف بنقد المحصل — صفحة 255
مساهمون: خواجه نصير الدين الطوسي
ص٢٥٥