وأمّا قوله : « فاللزوم حاصل لا محالة من هذا الطرف ، وان حصل من الطرف الآخر فهو كذا وكذا » فلا شكّ في أنّ اللزوم إذا حصل من الطّرفين كان الطّرفان متلازمين .
ثمّ قوله بعد ذلك « أو بأحد المتلازمين على الآخر » هو عين ما قاله أوّلا ، لا قسيمه .
والاختلاف بينهما ليس الّا بالأمثلة . والتّلازم بين المضافين في الحقيقة ليس مغايرا لما ذكر في العلّة والمعلول ، لأنّ ذات كلّ واحد من المضافين علّة للإضافة المتعلّقة بالآخر ، فهو نوع من دلالة العلّة على المعلول الّا أنّه واقع مرّتين في الجانبين .
والباقي ظاهر .
قال :
مسألة الدليل اللفظي لا يفيد اليقين الا بأمور عشرة
الدّليل اللفظيّ لا يفيد اليقين إلّا عند تيقّن أمور عشرة : عصمة رواة مفردات تلك الألفاظ ، وإعرابها ، وتصريفها ، وعدم الاشتراك ، والمجاز ، والتّخصيص بالأشخاص والأزمنة ، وعدم الاضمار ، والتّقديم والتأخير ، وعدم المعارض العقلىّ الّذي لو كان لرجّح ، إذ ترجيح النّقل على العقل يقتضي القدح في العقل المستلزم للقدح في النّقل لافتقاره إليه . وإذا كان المنتج ظنيّا فما ظنّك بالنّتيجة .
أقول : كثير من الفقهاء يقولون : الدّليل اللفظيّ يفيد العلم . وذهب المصنّف إلى أنّه لا يفيده ، وعدّ هذه الأمور . ويزاد في بعض النّسخ : « وعدم النّسخ » .
ومحكمات القرآن لا يقع فيها شكّ بسبب رواة الألفاظ ، وتصريفها ، وإعرابها ، والاشتراك ، والنّسخ ، والتّقديم والتّأخير ، وبسبب المعارض العقليّ . فان وقع شكّ بسبب المجاز ، أو التّخصيص ، أو الاضمار فممكن .
قال :
مسألة النقليات بأسرها مستندة إلى صدق الرسول عليه السلام
النقليّات بأسرها مستندة إلى صدق الرّسول عليه السّلام . فكلّ ما يتوقف العلم