أن عثمان منعهما التفضيل ، وسوّى بين الأزواج حتى كان ذلك سبب تأليب « 1 » عائشة عليه الناس والطعن عليه « 2 » .
[ الاشكال بتفضيل أمير المؤمنين ( ع ) الحسن والحسين في العطاء ، والجواب عنه ]
وقولهم : ان أمير المؤمنين عليه السلام دفع إلى الحسن والحسين وغيرهما من بيت المال ( طريف ) لأنه عليه السلام لم يفضّل هؤلاء في العطية ، فيشبه حالهم بما ذكرناه في الأزواج ، وإنما أعطاهم حقوقهم وسوّى بينهم وبين غيرهم حتى كان ذلك سببا لوجدان طلحة والزبير عليه ، لأنهما طلبا تخصيصهما بشيء من بيت المال ، فلم يفعل ، فخرجا ونكثا بيعته ، وجرى ما جرى « 3 » :
فكيف يشبه ذلك حديث الأزواج ؟
[ ومما طعنوا عليه : حرمان أهل بيت رسول اللّه ( ص ) الخمس ]
ومما طعنوا عليه : أنه حرم أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الخمس - وقد جعله اللّه تعالى لهم - وكان ذلك يصل إليهم من جهة النبي صلّى اللّه عليه وآله « 4 » .
هامش
كتاب ( تلخيص الشافي ) تجد كيف كان عليه السلام مضطرا إلى مجاراة القوم بحكم الاضطهاد السياسي .
( 1 ) ألب - بالتشديد - ألبا وتأليبا : جمع وحشد .
( 2 ) أمثال قولها - المذكور في كتب الفريقين - : اقتلوا نعثلا قتله اللّه فقد كفر ، كما سيأتي عليك .
( 3 ) ذكر ذلك ابن أبي الحديد في شرح النهج 7 / 35 - 43 ط دار المعارف بمصر تحت عنوان ( فصل فيما كان من امر طلحة والزبير عند قسم المال في ذلك ) .
( 4 ) في تفسير الكشاف للزمخشري - عند تفسير هذه الآية - : « . . .
وعن ابن عباس رضي اللّه عنه : انه كان على ستة اسهم : للّه وللرسول سهمان ، وسهم لأقاربه ، حتى قبض ، فأجرى أبو بكر رضي اللّه عنه الخمس على ثلاثة . وكذلك روي عن عمر ، ومن بعده من الخلفاء . . » .
ومثله في تفسير النسفي 2 / 616 وتفسير المنار 1 / 15 واخبار عمر للطنطاوي 105 وشرح النهج للمعتزلي 3 / 153 ط مصر قديم وغيرها . -