نبايع حتى يبايع بريدة ، لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله لبريدة : « علي وليكم من بعدي » قال : فقال علي عليه السّلام : إن هؤلاء خيّروني : أن يظلموني حقي وأبايعهم .
وارتدّ الناس ، حتى بلغت الردة أحدا ، فاخترت أن أظلم حقي وإن فعلوا ما فعلوا « 1 » .
وروى إبراهيم عن يحيى بن الحسن عن عاصم بن عامر عن نوح بن دراج عن داود بن يزيد الأودي عن أبيه عن عدي بن حاتم ، قال : ما رحمت أحدا رحمتي عليا حين أتي به ملببا ، فقيل له : بايع ، قال : فإن لم أفعل ؟
قالوا : إذن نقتلك ، قال : إذا تقتلون عبد اللّه وأخا رسوله « 2 » ثم بايع كذا - وضمّ يده اليمنى .
وروى إبراهيم عن عثمان بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد البجلي قال :
دواد بن يزيد الأودي عن أبيه عن عدي بن حاتم ، قال : إني جالس عند أبي بكر ، إذ جيء بعلي عليه السّلام فقال له أبو بكر : بايع ، فقال له علي عليه السّلام :
فان أنا لم أبايع ؟ قال : أضرب الذي فيه عيناك ، فرفع رأسه إلى السماء فقال :
« اللهم اشهد » ثم مدّ يده ، فبايعه « 3 » .
وقد روي هذا المعنى من طرق مختلفة ، وبألفاظ متقاربة المعنى ، وإن اختلف لفظها - وأنه عليه السّلام كان يقول في ذلك اليوم لما أكره على البيعة وحذّر من التقاعد عنها - :
« قالَ ابْنَ أُمَّ ، إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 / 13 وشرح النهج 2 / 8 و 19 وأعلام النساء 3 / 1206
( 3 ) غاية المرام للسيد البحراني / 557 ط قديم .