( ويروى أحدهم ) « 1 » فيا للّه وللشورى ! ! متى اعترض الريب في مع الأول منهم « 2 » حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر ، لكني أسففت إذ أسفّوا ، وطرت إذ طاروا ، فصغى رجل منهم لضغنه « 3 » ومال الآخر لصهره « 4 » مع هن وهن « 5 »
هامش
وطلحة ، والزبير ، وعثمان . راجع في قصة الشورى وتفصيلها : ابن أبي الحديد في شرحه 1 / 62
( 1 ) كما في شرح النهج لابن أبى الحديد 1 / 61 ط قديم
( 2 ) ويقصد أبا بكر بحكمه اوّل من فتح الباب لهذه الويلات الفظيعة .
( 3 ) صغى الرجل : مال . والضغن : الحقد . ويقصد عليه السلام بذلك الرجل طلحة ، فإنه تنازل عن حقه لعثمان لانحرافه عن علي ( ع ) باعتبار انه تيمي وابن عم أبى بكر ، وبين تيم وهاشم حنق وضغن منذ تسنم أبى بكر للخلافة ومعارضة بني هاشم له .
( 4 ) ويقصد عبد الرحمن بن عوف - أحد المرشحين الستة - فإنه مال إلى عثمان لأن أمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط - زوجته - هي أخت عثمان لأمه اروى بنت كريز . ولقد زوق ميله لصهره بالنفاق المسموم ، حيث خلع نفسه أولا - مع صوت سعد بن أبي وقاص - الذي وهبه إياه من ذي قبل ، ثم التفت إلى علي ( ع ) وقال : أبايعك على كتاب اللّه وسنة رسول اللّه وسيرة الشيخين أبى بكر وعمر .
فقال علي ( ع ) : بل على كتاب اللّه وسنة رسوله واجتهاد رأيي ، فعدل عنه إلى عثمان وعرض عليه ذلك ، فقبل عثمان ، فصفق على يده فورا - وبايعه ! فرجحت كفة عثمان إذ لم يبق مع علي ( ع ) إلا الزبير وحده . وتمت المناورة المفضوحة .
وذلك اوّل انتخاب مزيف برز على مسرح التاريخ «وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَوَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» .
( 5 ) اي مع أمور يكنى عنها ولا يصرح بها . وأكثر ما تستعمل هذه الكلمة في الشر - حسبما يراه ابن أبي الحديد في الشرح -