مظلوم ، قال علي عليه السّلام : ويحك ! ! وأنا مظلوم ، ظلمت عدد المدر والوبر » « 1 » وروى أبو نعيم الفضل بن دكين عن عمر بن أبي مسلم قال : كنا جلوسا عند جعفر بن عمرو بن حريث ، قال : حدثني والدي : أن عليا عليه السّلام لم يقم مرة على المنبر إلا قال - في آخر كلامه قبل أن ينزل - : « ما زلت مظلوما منذ قبض اللّه نبيه » « 2 » .
وروى إبراهيم ، قال : أخبرنا القناد ، قال : حدثنا علي بن هاشم ، قال :
حدثنا أبو الجحاف عن معاوية بن ثعلبة ، قال : جاء رجل إلى أبي ذر رحمة اللّه عليه - وهو جالس في المسجد ، وعلي عليه السّلام يصلي أمامه - فقال : يا أبا ذر ألا تحدثني بأحب الناس أليك ؟ فو اللّه لقد علمت أن أحب الناس أليك أحبهم إلى رسول اللّه ! ! ( ص ) قال : أجل ، والذي نفسي بيده إن أحبهم إلى لأحبهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهو هذا الشيخ المظلوم المضطهد حقه « 3 » .
وقد روي من طرق كثيرة أنه عليه السّلام كان يقول : « أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي اللّه يوم القيامة » « 4 » . وقوله عليه السّلام « يا عجبا بينا يستقيلها في حياته ، إذ عقدها لآخر بعد وفاته » « 5 » مشهور .
وروى إبراهيم قال : حدثني إسماعيل عن عثمان بن سعيد قال : حدثني علي بن عابس عن أبي الجحاف عن معاوية بن ثعلبة أنه قال : ألا أحدثنك حديثا لم يختلط ؟ قلت : بلى . قال : مرض أبو ذر مرضا شديدا ، فأوصى إلى علي عليه السّلام فقال له بعض من يدخل عليه : لو أوصيت إلى أمير المؤمنين كان أجمل من وصيتك إلى علي ( ع ) . قال : واللّه لقد أوصيت إلى أمير المؤمنين حقا » « 6 »
هامش
( 1 ) البحار للمجلسي 8 / 71 باب كيفية غصب الخلافة .
( 2 ) البحار للمجلسي 8 / 71 باب كيفية غصب الخلافة .
( 3 ) البحار للمجلسي 8 / 71 باب كيفية غصب الخلافة .
( 4 ) البحار للمجلسي 8 / 71 باب كيفية غصب الخلافة .
( 5 ) من فقرات الخطبة الشقشقية المشهورة وسيذكرها المؤلف قريبا .
( 6 ) البحار للمجلسي 8 / 40 و 53 باب كيفية غصب الخلافة .