في ذلك مشهورة « 1 » وبدون هذا يتهم وتسقط عدالته « 2 » .
وأما الخبر الذي روي عن جبير بن مطعم : في المرأة التي أتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأمرها أن ترجع إليه ، فقالت : أرأيت إن رجعت فلم أجدك ؟ فقال :
إن لم تجديني فاتى أبا بكر . فإنه دس فيه السائل من عند نفسه شيئا لو لم يروه لم يكن في ظاهره دلالة لأنه فسر قولها : « فلم أجدك » بأن قال :
« يعني الموت » . وهذا غير معلوم من الخبر ، والاستفادة من لفظه « 3 » . وقد يجوز أن يكون صلّى اللّه عليه وآله أمرها بأنها متى لم تجده في الموضوع الذي كان فيه أن تلقى أبا بكر لتصيب منه حاجتها ، لأنه كان تقدم إليه في معناها بما يحتاج
هامش
( 1 ) القصة بطولها تجدها في مصادر الحديث المدرجة آنفا في هامش ص 11
( 2 ) قال الخطيب البغدادي في تاريخه 9 / 339 : « عن علي بن المديني انه سئل عن هذا الحديث ، فقال : كذب ، هذا موضوع . وحكى ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان 3 / 192 : « عن علي المديني : أنه قال : كذب موضوع . وقال في ص 193 : « لو صح هذا لما جعل عمر الخلافة في أهل الشورى . وكان يعهد إلى عثمان بلا نزاع » .
وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال 1 / 467 فقال : « حديث كذب » وفي ج 2 ص 91 منه قال : « وفي سنده عبد الأعلى بن أبي المساور ، وهو متروك ضعيف ليس بشيء » .
وقال المقدسي في تذكرة الموضوعات / 15 : « . . . رواه بكر بن المختار الصائغ ، وهو كذاب » .
( 3 ) ونصه - كما عن الصواعق / 18 - : « اخرج الشيخان عن جبير بن مطعم ، قال : اتت امرأة إلى النبي ( ص ) فأمرها ان ترجع إليه ، فقالت : أرأيت أن جئت ولم أجدك - كأنها تقول الموت - قال : ان لم تجديني فات أبا بكر » .