[ ومما طعنوا عليه : اعترافه بخطئه بقوله : « وليتكم ولست بخيركم » ]
ومما طعنوا عليه وأنه لا يصلح للإمامة : ما روي عنه أنه قال - مختارا - : « وليتكم ولست بخيركم ، فان استقمت فاتبعوني . وان اعوججت فقوموني فان لي شيطانا يعتريني . فإذا رأيتموني مغضبا فاجتنبوني ، لا أوثر في اشعاركم وأبشاركم » « 1 » . ودلالته من وجهين : أحدهما - أن هذه صفة من ليس بمعصوم ولا يأمن الغلط على نفسه . ومن يحتاج إلى تقويم رعيته إذا واقع المعصية . وقد بينا أن الامام لا بدّ أن يكون معصوما « 2 » والوجه الآخر - أن هذه صفة من لا يملك نفسه ولا يضبط غضبه ، ومن هو في نهاية الطيش والحدة والخرق والعجلة . ولا خلاف في أن الامام يجب أن يكون منزها عن هذه الأوصاف . فان قالوا : هذا يجري مجرى ما أخبر اللّه تعالى به عن آدم وحواء من قوله : « فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها » « 3 » وقوله « فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ » « 4 » وقوله