فبعد تمهيدها لا شبهة « 1 » في صحّة ما مرّ و لا في صحّة « 2 » ما قيل من أنّ موجد جميع الممكنات الصرفة وجب « 3 » أن يكون خارجا عنه « 4 » بالضرورة ، و الموجود « 5 » الخارج عنه إنّما « 6 » يكون واجبا بالذات .
و لا في صحّة ما قيل من أنّ جزء الممكنات الصرفة لا يمكن أن يكون علّة فاعلية لها و إلّا لزم أن يكون علّة لنفسه و لعلله ؛ إذ بملاحظة المقدّمة المذكورة يحكم كلّ عاقل بأنّه « 7 » لا بدّ لجميع الممكنات من علّة تكون « 8 » علّة « 9 » له بالذات و على الاطلاق ، و العلّة بهذه الصفة علّة لجميع أجزائه .
و لا في صحّة ما قيل من أنّه لا يمكن أن يكون « 10 » ممكن ما « 11 » من الممكنات منشأ لوجوب الممكنات ، و لا منشأ لامتناع طريان العدم عليها بالكلّية .
و لا في صحّة ما قيل من أنّه لو لم يتحقّق الواجب ، لم يتحقّق شيء من الممكنات ؛ إذ لا شيء من الممكنات مستقلّ « 12 » بنفسه لا في الوجود و لا في الإيجاد ، و إذ لا وجود و لا إيجاد ، فلا موجود لا « 13 » بذاته و لا بغيره .
و لإثبات هذا المطلب منهج آخر ، و هو أن يعتبر مجرّد الإمكان « 14 » الوقوعي بأن يقال : يمكن أن يوجد شيء من الأشياء بالإمكان الوقوعي « 15 » ، و من ذلك الإمكان « 16 » يثبت وجود واجب الوجود بالذات بإحدى الطرق المذكورة ، كما لا يخفى بأدنى تأمّل .
و الغرض من هذا التطويل الاطّلاع على البراهين المتعدّدة على « 17 » هذا المطلب العالي « 18 » ، فإنّ كلّا منها كمشعلة في إزالة [ ظلمة ] « 19 » الجهل و لاجتماعها تأثير عظيم في تقوية الاعتقاد .
هامش
( 1 ) . ب : لا شك .
( 2 ) . الف : - ما مرّ و لا في صحّة .
( 3 ) . ب : يجب .
( 4 ) . ب : عنها .
( 5 ) . ب : الموجد .
( 6 ) . ب : - إنّما .
( 7 ) . د : أنّه .
( 8 ) . د : يكون علّة ؛ ج : - تكون علّة .
( 9 ) . در تمامى نسخهها به غير از ( ب ) + له . ( اما حذف آن صحيحتر به نظر مىرسد . )
( 10 ) . د : - أن يكون .
( 11 ) . الف ، م : - ما .
( 12 ) . د : مستقلة .
( 13 ) . ب : - لا .
( 14 ) . الف ، ج ، م : - الوقوعى .
( 15 ) . ب : + بأن يقال . . . الوقوعى .
( 16 ) . ب : - الإمكان .
( 17 ) . ب : + إثبات .
( 18 ) . ج : الاعلى .
( 19 ) . * : الظلمة .