فقالت أم سعد : هنيئا لك يا سعد . قال : فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يا أم سعد لا تحتمي « 1 » على اللّه « 2 » .
وعن عمرو بن الأشعث أنه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : يسأل الرجل في قبره ، فإذا أثبت فسح له في قبره سبعة أذرع ويفتح له باب إلى الجنة وقيل له : نم نومة العروس قرير العين « 3 » .
وعن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا وضع الرجل في قبره أتاه ملكان ملك عن يمينه وملك عن يساره ، وأقيم الشيطان بين عينيه عيناه من نحاس « 4 » . فيقال له : كيف تقول في الرجل الذي كان بين ظهرانيكم ؟ قال : فيفزع له فزعة ، فيقول إذا كان مؤمنا : أعن محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم تسألاني ؟ فيقولان له : نم نومة لا حلم فيها ، ويفسح له في قبره تسعة أذرع ويرى مقعده من الجنة وهو قول اللّه عز وجل :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
« 5 » وإذا كان كافرا قالا له :
من هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم ؟ فيقول : لا أدري ، فيخليان بينه وبين الشيطان « 6 » .
وعن بعض أصحابنا عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : يقال للمؤمن في قبره : من ربك ؟ قال : فيقول اللّه . فيقال له : ما دينك ؟ فيقول :
الإسلام . فيقال له : من نبيك ؟ فيقول : محمد . فيقال : من إمامك ؟
فيقول : فلان . فيقال : كيف علمت بذلك يقول : أمر هداني اللّه له وثبتني عليه . فيقال له : نم نومة لا حلم فيها ؛ نومة العروس . ثم يفتح له باب إلى
هامش
( 1 ) أي لا توجبي على اللّه ، من حتم الشيء عليه أوجبه .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 236 ، كتاب الجنائز باب المسائلة في القبر برقم 6 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 238 ، كتاب الجنائز باب المساءلة في القبر برقم 9 .
( 4 ) يعني في المنظر ، والنحاس كغراب وكتاب معا .
( 5 ) سورة إبراهيم ؛ الآية : 26 .
( 6 ) الكافي ج 3 ص 238 ، كتاب الجنائز باب المسائلة في القبر برقم 10 .