الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
« 1 » قال : هو أن يبشره بالجنة عند الموت ، يعني محمدا وعليا عليهما السّلام « 2 » .
وعن الفضيل بن يسار عن الباقرين عليهما السّلام قالا : حرام على روح أن تفارق جسدها حتى ترى محمدا وعليا وحسنا وحسينا بحيث تقرّ عينها « 3 » .
وعن الشعبي وجماعة من أصحابنا عن الحارث الأعور عن علي عليه السّلام قال : لا يموت مؤمن « 4 » يحبني إلا رآني حيث يحب ، ولا يموت عبد يبغضني إلا رآني حيث يكره « 5 » .
قال : وسئل الصادق عليه السّلام عن الميت تدمع عينه عند الموت ، فقال عليه السّلام : ذاك عند معاينة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فيرى ما يسره « 6 » .
وفي كشف الغمة لعلي بن عيسى عن الحسين بن عون ، قال : دخلت على السيد بن محمد الحميري عائدا في علته التي مات فيها ، فوجدته يساق به ، ووجدت عنده جماعة من جيرانه وكانوا عثمانية ، وكان السيد جميل الوجه ، رحب الجبهة ؛ عريض ما بين السالفين ، فبدت في وجهه نكتة سوداء مثل النقطة من المداد ، ثم لم تزل تزيد وتنمى حتى طبقت وجهه بسوادها ، فاغتم لذلك من حضره من الشيعة ، وظهر من الناصبة سرور وشماتة ، فلم يلبث بذلك إلا قليلا حتى بدت في ذلك المكان من وجهه لمعة بيضاء ، فلم تزل تزيد وتنمى حتى اصفر « 7 » وجهه وأشرق وافترّ « 8 » السيد
هامش
( 1 ) سورة يونس ؛ الآية : 64 .
( 2 ) المناقب ج 3 ص 23 .
( 3 ) المناقب ج 3 ص 23 .
( 4 ) في المصدر « عبد » .
( 5 ) المناقب ج 3 ص 23 .
( 6 ) المناقب ج 3 ص 23 .
( 7 ) في المصدر اسفرّ .
( 8 ) افتر الرجل : ضحك ضحكا حسنا .