غلق الرهن غلوقا ، إذا بقي في يد المرتهن لا يقدر راهنه على فكه ، على ما أصحر له أي انكشف ، وأصله الخروج إلى الصحراء ، والضمير في « أمره » راجع إلى الموت أو المرء ، ورجع كلامهم أي ما يتراجعونه بينهم من الكلام ، والالتياط الالتصاق .
وفي الكافي عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : إن آية المؤمن إذا حضره الموت يبيض وجهه أشد من بياض لونه ، ويرشح جبينه ؛ ويسيل من عينيه كهيئة الدموع ؛ فيكون ذلك خروج نفسه ، وإن الكافر تخرج نفسه سلّا ( سيلان خ ل ) من شدقه كزبد البعير أو كما تخرج نفس البعير « 1 » .
وعن إدريس القمي قال : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : إن اللّه عز وجل يأمر ملك الموت فيرد نفس المؤمن ليهون عليه ويخرجها من أحسن وجهها ، فيقول الناس : « لقد شدد على فلان الموت » وذلك تهوين من اللّه عز وجل عليه ، وقال يصرف عنه إذا كان ممن سخط اللّه عليه ، أو ممن أبغض اللّه أمره أن يجذب الجذبة التي بلغتكم بمثل السفّود « 2 » من الصوف المبلول ، فيقول الناس : لقد هوّن على فلان الموت « 3 » .
وعن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن الميت إذا حضره الموت أوثقه ملك الموت ، ولولا ذلك ما استقر « 4 » .
وفي أمالي الصدوق بإسناده عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : من صام من رجب أربعة وعشرين يوما فإذا نزل به ملك الموت تراءى له في صورة شاب عليه حلة من ديباج أخضر على فرس من أفراس الجنان ، وبيده حرير أخضر ممسك بالمسك الأذفر ، وبيده قدح من ذهب مملوء من شراب الجنان ،
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 3 ص 134 كتاب الجنائز باب ما يعاين المؤمن الحديث 11 .
( 2 ) السفّود كسنّور : الحديدة التي يشوى بها اللحم .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 136 كتاب الجنائز باب إخراج روح المؤمن .
( 4 ) الكافي ج 3 ص 250 ، كتاب الجنائز باب النوادر حديث رقم 2 .