وجهه فأخرجه ، فقال عز وجل : يا عبدي كم لبثت تناشدني في النار ؟ قال :
ما أحصيته يا رب . قال : أما وعزتي لولا ما سألتني به لأطلت هوانك في النار ، ولكنه حتم على نفسي أن لا يسألني عبد بحق محمد وأهل بيته إلا أن غفرت له ما كان بيني وبينه ، وقد غفرت لك اليوم « 1 » .
وفي معاني الأخبار عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً
« 2 » قال : الأحقاب ثمانية أحقاب ، والحقبة ثمانون سنة ، والسنة ثلاثمائة وستون يوما ، واليوم كألف سنة مما تعدون « 3 » .
وفي أمالي الشيخ : في كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أهل مصر في وصف النار « 4 » : قعرها بعيد وحرها شديد وشرابها صديد وعذابها جديد ومقامعها حديد ؛ لا يفتر عذابها ، ولا يموت ساكنها ، دار ليس فيها رحمة ولا تسمع لأهلها دعوة - الخبر « 5 » .
وفي معاني الأخبار مسندا عن معاوية بن وهب قال : كنا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقرأ رجل
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
. فقال الرجل : وما الفلق ؟
قال : صدع « 6 » في النار فيه سبعون ألف دار ، في كل دار سبعون ألف بيت ، في كل بيت سبعون ألف أسود في جوف كل أسود سبعون ألف جرة سم ، لا بد لأهل النار أن يمروا عليها « 7 » .
وفي البحار عن الصادق : إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم ، وقد أطفئت سبعين مرة بالماء ثم التهبت ؛ ولولا ذلك ما استطاع
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 535 مجلس 96 حديث رقم 4 .
( 2 ) سورة النبأ ؛ الآية : 23 .
( 3 ) معاني الأخبار ص 220 باب معنى الأحقاب .
( 4 ) كتبه أمير المؤمنين عليه السّلام إلى محمد بن أبي بكر لما ولاه مصر .
( 5 ) أمالي الطوسي ص 18 والخبر طويل جدا فراجع .
( 6 ) الصدع : الشق في الشيء .
( 7 ) معاني الأخبار ص 227 .