الجنة ألقي إلى أهل الدنيا لم يحتمله أبصارهم ولماتوا من شهوة النظر إليه .
وقد ورد عنهم عليهم السّلام : كل شيء من الدنيا سماعه أعظم من عيانه ، وكل شيء من الآخرة عيانه أعظم من سماعه . وفي الوحي القديم : أعددت لعبادي ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر بقلب بشر « 1 » .
وفي أمالي الصدوق « 2 » بإسناده عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
آتي يوم القيامة باب الجنة وأستفتح ، فيقول الخازن : من أنت ؟ فأقول : أنا محمد . فيقول : بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك « 3 » وفي المحاسن عن الصادق عليه السّلام : لا يكون في الجنة من البهائم سوى حمارة بلعم بن باعورا ، وناقة صالح ، وذئب يوسف ، وكلب أهل الكهف « 4 » .
وفي البحار عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : إذا كان المؤمن يحاسب تنتظره أزواجه على عتبات الأبواب كما ينتظرن أزواجهن في الدنيا من عند العتبة قال : فيجيء الرسول فيبشرهن ، فيقول : قد واللّه انقلب فلان من الحساب . قال : فيقلن : باللّه ؟ فيقول : قد واللّه ، لقد رأيته انقلب من الحساب . قال : فإذا جاءهن قلن : مرحبا وأهلا ، ما أهلك الذين كنت عندهم في الدنيا بأحق بك منا « 5 » .
وعن أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام قال : إذا كان يوم الجمعة وأهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار عرف أهل الجنة يوم الجمعة لما يرون من تضاعف اللذة والسرور ، وعرف أهل النار يوم الجمعة وذلك أنه تبطش بهم الزبانية « 6 » .
هامش
( 1 ) عدة الداعي ص 79 .
( 2 ) لم أجده في أمالي الصدوق والظاهر أنه أمالي الشيخ .
( 3 ) أمالي الطوسي ص 252 .
( 4 ) رواه القمي في تفسيره ج 2 ص 7 في تفسيره لسورة الكهف .
( 5 ) بحار الأنوار ج 8 ص 197 - 198 .
( 6 ) بحار الأنوار ج 8 ص 197 - 198 .