وفي تفسير القمي عن جميل عن الصادق عليه السّلام قال : قلت قول اللّه :
لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
« 1 » قال : تسأل عن هذه الأمة عمن أنعم اللّه عليهم برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم بأهل بيته عليهم السّلام . « 2 »
وفي المحاسن عن الصادق عليه السّلام قال : إن اللّه أكرم من أن يسأل مؤمنا عن أكله وشربه « 3 » .
وفي كتاب فضائل الشيعة للصدوق بإسناده عن ميسر قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول : واللّه لا يرى منكم في النار اثنان ، لا واللّه ولا واحد .
قال : قلت فأين ذلك من كتاب اللّه ؟ قال : فأمسك عني سنة .
قال : فإني معه ذات يوم في الطواف إذ قال لي : يا ميسر اليوم أذن لي في جوابك عن مسألتك كذا . قال : قلت فأين هو من القرآن ؟ قال : في سورة الرحمن ، وهو قول اللّه عز وجل :
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
« 4 » فقلت له : ليس فيها « منكم » . . قال : إن أول من غيّرها ابن أروى ، وذلك أنها حجة عليه وعلى أصحابه ، ولو لم يكن فيها « منكم » لسقط عقاب اللّه عز وجل عن خلقه إذ لم يسأل عن ذنبه إنس ولا جان فلمن يعاقب إذا يوم القيامة « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة التكاثر ؛ الآية : 8 .
( 2 ) تفسير القمي ج 2 ص 441 في تفسيره لسورة التكاثر .
( 3 ) المحاسن ج 2 ص 399 .
( 4 ) سورة الرحمن ؛ الآية : 39 .
( 5 ) فضائل الشيعة .