ونطحة ما بين الشاة القرناء إلى الشاة الجماء ، فيقتص اللّه للعباد بعضهم من بعض حتى لا يبقى لأحد عند أحد مظلمة ، ثم يبعثهم اللّه إلى الحساب .
وأما الذنب الثالث فذنب ستره اللّه على عبده ورزقه التوبة فأصبح خاشعا من ذنبه راجيا لربه ، فنحن له كما هو لنفسه ، نرجو له الرحمة ونخاف عليه العقاب « 1 » .
وعن الصادق عليه السّلام قال : ثلاثة أشياء لا يحاسب العبد المؤمن عليهن :
طعام يأكله ، وثوب يلبسه ، وزوجة صالحة تعاونه وتحصن له فرجه « 2 » .
وفي تفسير العياشي عن الصادق عليه السّلام أنه قال لرجل : يا فلان ما لك ولأخيك ؟ قال : جعلت فداك كان لي عليه حق فاستقصيت منه حقي .
فقال عليه السّلام : أخبرني عن قول اللّه
وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ
« 3 » أتراهم خافوا أن يجور عليهم أو يظلمهم ، لا واللّه خافوا الاستقصاء والمداقة « 4 » .
وعن الصادق عليه السّلام في قول اللّه تعالى :
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
« 5 » قال : يسأل السمع عما يسمع ، والبصر عما يطرف ، والفؤاد عما عقد عليه « 6 » .
وفي التهذيب عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : أول ما يحاسب به العبد الصلاة ، فإن قبلت قبل ما سواها « 7 » .
وفي الكافي عن العدة عن سهل عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي عبيدة الحذاء عن ثوير بن أبي فاختة قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السّلام
هامش
( 1 ) المحاسن ج 1 ص 7 مع اختلاف يسير كتاب الأشكال والقرائن برقم 18 .
( 2 ) المحاسن ج 2 ص 399 ، كتاب المآكل باب 6 ح رقم 80 .
( 3 ) سورة الرعد ؛ الآية : 21 .
( 4 ) تفسير العياشي ج 2 ص 226 في تفسيره لسورة الرعد برقم 40 .
( 5 ) سورة الإسراء ؛ الآية : 36 .
( 6 ) تفسير العياشي ج 2 ص 315 في تفسيره لسورة الإسراء برقم 75 .
( 7 ) التهذيب ج 2 ص 239 وللحديث ذيل .