فصل في الميزان
قال تعالى في الأعراف :
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ
« 1 » .
وفي الأنبياء :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
« 2 » .
وفي احتجاج الطبرسي عن هشام بن الحكم أنه سأل الزنديق أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : أوليس توزن الأعمال ؟ قال : لا ، إن الأعمال ليست بأجسام وإنما هي صفة ما عملوا ، وإنما يحتاج إلى وزن الشيء من جهل عدد الأشياء ولا يعرف ثقلها وخفتها ، وإن اللّه لا يخفى عليه شيء . قال :
فما معنى الميزان ؟ قال : العدل . قال : فما معناه في كتابه
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
؟ قال : فمن رجح عمله - الخبر « 3 » .
وفي معاني الأخبار عن هشام بن سالم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ؛ الآيتان : 8 - 9 .
( 2 ) سورة الأنبياء ؛ الآية : 27 .
( 3 ) الاحتجاج ص 350 ، والحديث طويل جدا .