تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

فصل في الميزان

قال تعالى في الأعراف :
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ
« 1 » . وفي الأنبياء :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
« 2 » . وفي احتجاج الطبرسي عن هشام بن الحكم أنه سأل الزنديق أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : أوليس توزن الأعمال ؟ قال : لا ، إن الأعمال ليست بأجسام وإنما هي صفة ما عملوا ، وإنما يحتاج إلى وزن الشيء من جهل عدد الأشياء ولا يعرف ثقلها وخفتها ، وإن اللّه لا يخفى عليه شيء . قال : فما معنى الميزان ؟ قال : العدل . قال : فما معناه في كتابه
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
؟ قال : فمن رجح عمله - الخبر « 3 » . وفي معاني الأخبار عن هشام بن سالم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ؛ الآيتان : 8 - 9 . ( 2 ) سورة الأنبياء ؛ الآية : 27 . ( 3 ) الاحتجاج ص 350 ، والحديث طويل جدا .
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد — صفحة 164 | السيد عبد الله شبر