فصل في أحوال المتقين والمجرمين في القيامة
قال اللّه تعالى في الشعراء :
يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ * وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ * وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ
« 1 » .
وقال تعالى :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ
- إلى قوله -
وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ
« 2 » .
في أمالي الشيخ مسندا عن الباقر عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الخلائق في صعيد واحد ونادى مناد من عند اللّه يسمع آخرهم كما يسمع أولهم يقول : أين أهل الصبر ؟ قال : فيقوم عنق من الناس ، فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم : ما كان صبركم هذا الذي صبرتم ؟ فيقولون صبّرنا أنفسنا على طاعة اللّه وصبرناها عن معصيته .
قال : فينادي مناد من عند اللّه : صدق عبادي خلّوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب .
قال : ثم ينادي مناد آخر يسمع آخرهم كما يسمع أولهم ، فيقول :
أين أهل الفضل ؟ فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم الملائكة فيقولون : ما فضلكم هذا الذي نوديتم به ؟ فيقولون : كنا يجهل علينا في الدنيا فنحتمل
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : الآيات : 87 - 91 .
( 2 ) سورة الغاشية : الآيات : 1 - 17 .