پرش به محتوای اصلی

تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحه 221

پدیدآورندگان:

ص۲۲۱

المطلب السّادس في الإحباط والتكفير

ذهبت الإماميّة والأشعريّة والمرجئة إلى نفيهما ؛ لأنّ الثّواب والعقاب إن لم يتنافيا فالمطلوب ، وإن تنافيا لم يكن الطارئ بإزالة الباقي أولى من منع الباقي الطارئ من الوجود . ولأنّ الطارئ إن اعتبر فيه الزّيادة ، كما يقوله أبو هاشم في الموازنة ، فإن لم يسقط النّاقص منه شيئا كان وجود النّاقص وعدمه سواء . وهو باطل ، لقوله تعالى :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
« 1 » وإن سقط بإزائه لم يكن بعض الآحاد أولى بالسّقوط ، وإن سقط الجميع لزم خلاف الموازنة ، وإن لم يعتبر فيه الزّيادة ، بل يكفي في كونه نافيا تأخّره ، سواء زاد أو نقص ، لزم أن يكون من عبد اللّه « 2 » - تعالى - مدّة عمره ثمّ عزم في آخره على معصية ، مساويا لمن لم يعبد البتة . وذهبت المعتزلة إلى إثباتهما ؛ لأنّ كلّ واحد من الثّواب والعقاب لو لم
پاورقی
( 1 ) . الزّلزلة : 99 / 7 . ( 2 ) . ب : عند اللّه .