Skip to main content

تسليك النفس الى حظيرة القدس — Page 199

Contributors:

P.199

[ المطلب ] الأوّل في وجوبها

الإمامة رئاسة عامّة في أمور الدّين والدّنيا لشخص من الأشخاص . واختلف في وجوبها . فمنع منه الأصمّ والفوطيّ ، وذهب الباقون إلى وجوبها . فعند الإماميّة وأبي الحسين البصريّ والبغداديّين أنّ طريق وجوبها ، العقل ؛ لكن الإماميّة أوجبوها على اللّه - تعالى - ، لكونها لطفا بالضّرورة ، فإنّ النّاس متى كان لهم رئيس ينتصف للمظلوم ويردع الظالم ، كانوا من الصّلاح أقرب وعن الفساد أبعد ؛ واللّطف واجب ، لما تقدّم . لا يقال : يجوز أن تكون الإمامة لطفا يقوم غيرها مقامها فلا يجب عينا ، فإنّ من اللّطف ما لا يقوم غيره مقامه ، كالعلم باستحقاق الثّواب والعقاب ، ومنه ما يقوم غيره ، كالتّكاليف السّمعيّة ، وإلّا لم يخل مكلّف من التّكليف السّمعيّ . سلّمنا ، لكن يجوز اشتمالها على وجه قبح . ولا يكفي في الوجوب ثبوت وجهه « 1 » ما لم ينتف عنه وجوه المفاسد . لأنّا نقول : اتّفاق العقلاء في كلّ مكان وزمان على نصب الرّؤساء دليل
Footnote
( 1 ) . ج : وجه .
تسليك النفس الى حظيرة القدس — Page 199 | العلامة الحلي