تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

123 باب فيمن يشفع لهم قبل دخول النار من أجل أعمالهم الصالحة وهم أهل الفضل في الدنيا

ذكر أبو عبد اللّه محمد بن ميسرة الجبلي القرطبي في كتاب « السنن » له ، روى أبي وابن وضّاح من حديث أنس يرفعه ، قال : « يصفّ أهل النار فيقرنون فيمرّ بهم الرجل من أهل الجنة فيقول الرجل منهم : يا فلان ، أما تذكر رجلا سقاك شربة ماء يوم كذا وكذا ؟ فيقول إنك لأنت هو ؟ قال : فيقول : نعم . قال : فيشفع له فيشفع فيه . ويقول الرجل منهم : يا فلان لرجل من أهل الجنة - أما تذكر رجلا وهب لك وضوءا يوم كذا وكذا ؟ فيقول : نعم ، فيشفع له فيشفّع فيه » . قلت : أخرجه ابن ماجة في « سننه » بمعناه قال : حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن نمير وعلي بن محمد قالا : حدّثنا الأعمش ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يصفّ الناس يوم القيامة صفوفا » وقال ابن نمير « أهل الجنة » - « فيمر الرجل من أهل النار على الرجل من أهل الجنة فيقول : يا فلان ؛ أما تذكر يوم استسقيتني فسقيتك شربة ؟ قال : فيشفع له . ويمر الرجل على الرجل فيقول : أما تذكر يوم ناولتك طهورا ؟ فيشفع له » قال ابن نمير : « ويقول يا فلان أما تذكر يوم بعثتني لحاجة كذا وكذا فذهبت لك فيشفع له » « 1 » . وخرّج أبو نعيم الحافظ بإسناده ، عن الثوري ؛ حدّثنا الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد اللّه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ
[ فاطر : 30 ] قال : « أجورهم ، يدخلهم الجنة ، ويزيدهم من فضله ؛ الشفاعة لمن وجبت له النار ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا » « 2 » . وذكر أبو جعفر الطحاوي أيضا ، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا كان يوم القيامة جمع اللّه أهل الجنة صفوفا وأهل النار صفوفا ، فينظر الرجل من صفوف أهل النار إلى الرجل من صفوف أهل الجنة ؛ فيقول : يا فلان ؛ تذكر يوم اصطنعت معروفا إليك ؟ فيقول : اللهم إن هذا اصطنع إليّ في الدنيا معروفا . قال : فيقال له : خذ بيده وأدخله الجنة برحمة اللّه عزّ وجل » . قال
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة ( 3685 ) بإسناد ضعيف ، ضعّفه البوصيري والألباني . ( 2 ) أخرجه أبو نعيم في « الحلية » ( 4 / 108 ) بإسناد ضعيف .