الكتاب احتمل من تحت رأسي ، فظننت أنه مذهوب به ، فأتبعته بصري فعمد به إلى الشام ، ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام » « 1 » .
خرّجه أبو بكر أحمد بن سلمان النجار ، وقال : عمود الإسلام . قال أبو محمد عبد الحق : هذا حديث صحيح ، ولعل هذه الفتن هي التي تكون عند خروج الدجال ، واللّه ورسوله أعلم .
قلت : وخرّجه الحافظ أبو محمد عبد الغني بن سعيد من حديث الحكم ابن عبد اللّه بن خطاف الأزدي ، وهو متروك ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : وهبّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من نومه مذعورا وهو يرجّع ، فقلت : مالك بأبي أنت وأمي ؟ قال : « سلّ عمود الإسلام من تحت رأسي ، ثم رميت بصري فإذا هو قد غرز في وسط الشام ، فقيل . لي : يا محمد ؛ إن اللّه اختار لك الشام وجعلها لك عزّا ومحشرا ومنعة ، وذكر أن من أراد اللّه به خيرا أسكنه الشام ، وأعطاه نصيبه منها ، ومن أراد اللّه به شرّا أخرج سهما من كنانته فهي معلقة وسط الشام فرماه به فلم يسلم دنيا ولا أخرى » .
وروي عن عبد الملك بن حبيب أنه قال : حدثني من أثق به ؛ أن اللّه عزّ وجلّ قال للشام : أنت صفوتي من أرضي وبلادي ، ليسكنك خيرتي من خلقي وإليك المحشر ، من خرج منك رغبة عنك فبسخط مني عليه ، ومن دخلك رغبة فيك فبرضى مني دخلك « 2 » .
( أبو داود ) عن أبي الدرداء ؛ أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها : دمشق ، من خير مدائن الشام » « 3 » .
وذكر أبو بكر بن أبي شيبة ، عن أبي الزاهرية قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« معقل المسلمين من الملاحم دمشق ومعقلهم من الدجال بيت المقدس ومعقلهم من يأجوج ومأجوج الطور » « 4 » .
قلت : هذا صحيح ثبت معناه مرفوعا في غير ما حديث ، وسيأتي .
* * *
هامش
( 1 ) أخرجه البزار ( 4 / 116 / 3332 ) - كشف - وأخرجه أحمد ( 5 / 199 ) بإسناد صحيح ؛ انظر « المجمع » ( 7 / 289 ) .
( 2 ) لا يصح .
( 3 ) أخرجه أبو داود ( 4298 ) ، وقد تقدم .
( 4 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 12 / 191 ) هكذا مرسلا .