قائم على الصراط يقول : رب سلم سلم حتى تعجز أعمال العباد حتى يجيء الرجل ولا يستطيع السير إلا زحفا » . قال : « وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أمرت بأخذه فمخدوش ناج ، ومنكوس في النار ، والذي نفسي بيده : إن قعر جهنم لسبعون خريفا » « 1 » . وروى من حديث حذيفة أيضا .
وذكر مسلم أيضا من حديث أبي سعيد الخدري وفيه : « ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة ويقولون : اللهم سلم سلم » قيل : يا رسول اللّه ، وما الجسر ؟
قال : « دحض مزلة فيه خطاطيف وكلاليب وحسكة تكون بنجد فيها شوكة يقال لها السعدان ، فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب فناج مسلم ومخدوش مرسل ومنكوس في نار جهنم » « 2 » الحديث وسيأتي بتمامه إن شاء اللّه تعالى .
وفي رواية قال أبو سعيد الخدري : « بلغني أن الجسر أدق من الشعر وأحد من السيف » وفي رواية « أرق من الشعر » رواها مسلم « 3 » .
وخرج ابن ماجة حديث أبي سعيد الخدري : قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « يوضع الصراط بين ظهراني جهنم على حسك كحسك السعدان . ثم يستجيز الناس فناج مسلم ومخدوج به ثم ناج ومحتبس به ومنكوس فيها » « 4 » .
وذكر ابن المبارك قال : حدّثنا هشام بن حسان ، عن موسى ، عن أنس ، عن عبيد بن عمير : « إن الصراط مثل السيف على جسر جهنم وإن لجنبتيه كلاليب وحسكا ، والذي نفسي بيده إنه ليؤخذ بالكلوب الواحد أكثر من ربيعة ومضر » « 5 » .
وأخبرنا رشدين بن سعد عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال قال :
« بلغنا أن الصراط يوم القيامة يكون على بعض الناس أدق من الشعر وعلى بعض الناس مثل الوادي الواسع » « 6 » .
قال : وأخبرنا عوف عن عبد اللّه بن شقيق العقيلي قال : « يجوز الناس يوم القيامة على الصراط على قدر إيمانهم وأعمالهم فيجوز الرجل كالطرف في السرعة
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 7439 ) ومسلم ( 183 ) .
( 3 ) في « صحيحه » برقم ( 183 ) .
( 4 ) أخرجه ابن ماجة ( 4280 ) .
( 5 ) أخرجه نعيم بن حماد في زوائد « الزهد » رقم ( 403 ) ، وإسناده ضعيف .
( 6 ) إسناده ضعيف ؛ أخرجه نعيم بن حماد في زوائد « الزهد » ( 406 ) .