وعنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا يزال المؤمن معنقا صالحا ما لم يصب دما حراما ، فإذا أصاب دما حراما بلّح » « 1 » .
قال الهروي : بلح : أي أعيا وانقطع به ، يقال : بلح الفرس إذا انقطع جريه ، وبلّحت الركية إذا انقطع ماؤها .
وذكر أبو بكر النيسابوري قال : حدثنا زكريا بن يحيى ، قال : حدثنا عمرو ، قال حدثنا الفزاري ، عن زياد بن أبي زياد الشامي ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من أعان على قتل مسلم بشطر كلمة لقي اللّه يوم يلقاه مكتوب على جبهته : آيس من رحمة اللّه » « 2 » .
قال الهروي وفي الحديث : « من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة » . قال شقيق :
هو أن يقول : في أقتل ( اق ) كما قال عليه الصلاة والسلام : « كفى بالسيف شا » « 3 » معناه : شاهدا .
* * *
226 باب إقبال الفتن ونزولها كمواقع القطر والظلل ، ومن أين تجيء والتحذير منها ، وفضل العبادة عندها
قال اللّه تعالى :
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً
[ الأنفال : 25 ] وقال تبارك وتعالى :
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً
[ الأنبياء : 35 ] ففي هذا تنبيه بالغ على التحذير من الفتن .
( مسلم ) عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا » « 4 » .
وعن زينب بنت جحش زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم قالت : خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوما فزعا
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( 2620 ) وضعّفه الألباني .
( 3 ) أخرجه أبو داود ( 4417 ) وابن ماجة ( 2606 ) ، وضعّفه الألباني .
( 4 ) أخرجه مسلم ( 118 ) .