212 باب ما لأدنى أهل الجنة منزلة وما لأعلاهم
( مسلم ) عن المغيرة بن شعبة يرفعه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « سأل موسى عليه السلام ربه ، فقال : يا رب ما أدنى أهل الجنة منزلة ؟ قال : هو رجل يأتي بعد ما أدخل أهل الجنة الجنة ، فيقال له : ادخل الجنة ، فيقول : أي ربّ ؛ كيف وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم ؟ فيقال له : أترضى أن يكون لك مثل ملك من ملوك الدنيا ؟ فيقول : رضيت ربّ ، فيقول : لك ذلك ومثله معه ، ومثله ، ومثله ، ومثله ، فقال في الخامسة ، رضيت ربّ ، فيقول :
هذا لك وعشرة أمثاله ، ولك ما اشتهت نفسك ، ولذت عينك ، فيقول : رضيت ربّ . قال : يا رب فأعلاهم منزلة ؟ قال : أولئك الذين أردت ؛ غرست كرامتهم بيدي ، وختمت عليها فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر » ، قال : ومصداقه من كتاب اللّه :
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ
« 1 » [ السجدة : 17 ] . وقد روي موقوفا على المغيرة من قوله .
( البخاري ) عن عبد اللّه بن مسعود قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن آخر أهل الجنة دخولا الجنة ، وآخر الناس خروجا من النار ، رجل يخرج حبوا ، فيقول له ربّه :
ادخل الجنة . فيقول : ربّ الجنة ملأى ! فيقول له . ذلك ثلاث مرات ، كل ذلك يعيد عليه الجنة ملأى ، فيقول : إن لك مثل الدنيا عشر مرات » « 2 » . وقد تقدم هذا .
وروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : « إن أدنى أهل الجنة منزلة من له سبع قصور قصر من ذهب ، وقصر من فضة ، وقصر من در ، وقصر من زمرد ، وقصر من ياقوت وقصر لا تدركه الأبصار ، وقصر على لون العرش ، في كل قصر من الحلي والحلل والحور العين ما لا يعلمه إلا اللّه عزّ وجل » . ذكره القتبي في « عيون الأخبار » له .
وفي مراسيل الحسن عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن أدنى أهل الجنة منزلة الذي يركب في ألف ألف من خدمه » الحديث وقد تقدم .
وخرّج الترمذي ، عن ابن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جناته ونعيمه وخدمه وسروره مسيرة ألف سنة ، وأكرمهم على اللّه من ينظر إلى وجهه غدوة وعشيّا » ، ثم قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
« 3 » [ القيامة : 22 ، 23 ] . قال : حديث غريب ، وقد روي عن ابن عمر ولم يرفعه .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 189 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 7511 ) ومسلم ( 186 ) .
( 3 ) أخرجه الترمذي ( 2553 ) ، وضعّفه الألباني .