غيرهم ؟ قال : « بلى والذي نفسي بيده ؛ رجال آمنوا باللّه وصدّقوا المرسلين » « 1 » .
وخرّج الترمذي الحكيم ؛ أخبرنا صالح بن محمد قال : حدّثنا سليمان بن عمرو ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : في قوله تعالى :
أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا
وقوله :
وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ
. قال : « الغرفة من ياقوتة حمراء أو زبرجدة خضراء أو درة بيضاء ليس فيها فصم ولا وصل وإن أهل الجنة ليتراءون الغرفة منها كما تتراءون الكوكب الشرقي أو الغربي في أفق السماء ، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما » « 2 » .
قال : وحدّثنا صالح بن عبد اللّه ، وقتيبة بن سعيد ، وعلي بن حجر ، قالوا :
حدّثنا خلف بن خليفة ، عن حميد الأعرج ، عن عبد اللّه بن الحارث ، عن عبد اللّه بن مسعود ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن المتحابين في اللّه تعالى لعلى عمود من ياقوتة حمراء في رأس العمود سبعون ألف غرفة يضيء حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشمس أهل الدنيا ، يقول أهل الجنة بعضهم لبعض : انطلقوا بنا حتى ننظر إلى المتحابين في اللّه عزّ وجلّ ، فإذا أشرفوا عليهم أضاء حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشمس أهل الدنيا ، عليهم ثياب خضر من سندس مكتوب على جباههم : هؤلاء المتحابون في اللّه عزّ وجلّ » « 3 » .
وذكر الثعلبي من حديث أبي عمران بن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن أهل عليين لينظرون إلى الجنة ، فإذا أشرف رجل من أهل عليين أشرقت الجنة لضياء وجهه فيقولون : ما هذا النور ؟ فيقال : أشرف رجل من أهل عليين الأبرار ، أهل الطاعة والصدق » « 4 » .
وروى أبو سعيد الخدري رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن أهل الغرف ليتراءون عليين كما تتراءون الكوكب الدريّ في أفق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما » « 5 » ، ذكره الثعلبي .
( الترمذي ) عن علي رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن في الجنة لغرفا يرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها » . فقام إليه أعرابي فقال : لمن هي يا رسول اللّه ؟
قال : « لمن أطاب الكلام ، وأطعم الطعام ، وأدام الصيام ، وصلى للّه بالليل والناس نيام » « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 6556 ) ومسلم ( 2831 ) .
( 2 ) ضعيف بهذا الإسناد وهذه السياقة ، لكن صحّ فيه الشطر الأخير .
( 3 ) إسناده ضعيف .
( 4 ) ضعيف .
( 5 ) أخرجه أحمد ( 3 / 27 ، 50 ، 72 ) وأبو داود ( 3987 ) والترمذي ( 3658 ) وابن ماجة ( 96 ) وغيرهم ، وهو صحيح بشواهده .
( 6 ) أخرجه الترمذي ( 2527 ) وصححه الألباني .