قليلا ، والعجلة أحب إليهم من الإبطاء ، ويكره الإسراع الذي يشق على ضعفة من يتبعها . وقال إبراهيم النخعي : نصوا بها قليلا ، ولا تدبوا دبيب اليهود والنصارى . السجية : العادة .
* * *
28 باب بسط الثوب على القبر عند الدفن
( أبو هدبة ) إبراهيم بن هدبة قال : حدّثنا أنس بن مالك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تبع جنازة ، فلما صلّى عليها دعا بثوب فبسط على القبر وهو يقول : « لا تتطلعوا في القبر ، فإنها أمانة ، فلعسى يحل العقدة فيرى حية سوداء متطوقة في عنقه ، فإنها أمانة ولعله يؤمر به فيسمع صوت السلسلة » « 1 » .
وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج ، عن الشعبي ، عن رجل ، أن سعد بن مالك ، قال : أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم بثوب فستر على القبر حين دفن سعد بن معاذ ، قال :
وقال سعد : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم نزل في قبر سعد بن معاذ وستر على القبر بثوب ، فكنت فيمن أمسك الثوب « 2 » .
فصل
اختلف العلماء في هذا الباب ، فكان عبد اللّه بن يزيد وشريح وأحمد بن حنبل يكرهون مدّ الثوب على الرجل ، وكان أحمد وإسحاق يختاران أن يفعل ذلك بقبر المرأة ، وكذلك قال أصحاب الرأي ، ولا يضر عندهم أن يفعلوا ذلك بقبر الرجل .
وقال أبو ثور : لا بأس بذلك في قبر الرجل والمرأة . وكذلك قال الإمام الشافعي ، وستر المرأة عند ذلك آكد من ستر الرجل . ذكره ابن المنذر .
قال الشيخ المؤلف رحمه اللّه : ويستر الرجل والمرأة للعلة التي جاءت في حديث
هامش
( 1 ) حديث موضوع ؛ أورده ابن الجوزي في « الموضوعات » ( 3 / 547 / 1776 ) وابن عراق في « تنزيه الشريعة » ( 2 / 363 ) .
( 2 ) أخرجه عبد الرزاق في « مصنفه » ( 6477 ) بسند ضعيف .