17 - شرب مقداد بن الأسود اللبن ولم يبق لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله شيئاً ، ثمّ جاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقام فحلب له مرّة أخرى ، فشربه النبي صلى الله عليه وآله ثمّ شرب سؤره فقال :
قلت : يا رسول اللَّه كان منّي كذا وكذا ، فقال : ما هذه إلّا رحمة من اللَّه لو كنت أيقظت صاحبيك فأصابا منها ، فقلت : والذي بعثك بالحقّ ما أبالي إذا أصبتها وأصبت فضلك من أخطأها من الناس .
وفي مسلم . . . قال : فقلت : والذي بعثك بالحق ما أبالي إذا أصبتها وأصبتها معك من أصابها من الناس . .
وفي مسند أحمد . . . إذا أصابتني وإيّاك الكرامة فما أبالي من أخطأت « 1 » .
18 - وفي الشفا أيضاً وأتاه رجل ذو أدرة - وهي انتفاخ في الخصيتين - فأمره أن ينضحها بماء من عين مجّ فيها ، ففعل فبرئ « 2 » .
19 - جلس ابن عبد اللَّه بن أبيّ إلى النبي صلى الله عليه وآله فشرب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال له : باللَّه يا رسول اللَّه أما أبقيت فضلة من شرابك أسقها أبي لعلّ اللَّه يطهّر بها قلبه ؟ ! فأفضل له فأتاه بها فقال له عبد اللَّه : ما هذا ؟ قال : هي فضلة من شراب النبي صلى الله عليه وآله جئتك بها تشربها ، لعلّ اللَّه يطهر قلبك بها ، فقال له أبوه : فهلّا جئتني ببول أمّك فإنّه أطهر منها فغضب ، وجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله باللَّه أما أذنت لي في قتل أبي ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : بل ترفق به وتحسن إليه .
وجاء أن ابنه قال : يا رسول اللَّه ذرني أسقي والدي من وضوئك لعلّ قلبه أن يلين ! فتوضّأ صلى الله عليه وآله وأعطاه فذهب به إلى أبيه فسقاه وقال له : هل تدري ما سقيتك ؟
قال : نعم سقيتني بول أمّك ، قال : لا واللَّه لكن سقيتك بول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 3 »
هامش
( 1 ) راجع المصادر المتقدّمة .
( 2 ) سيرة دحلان 2 : 227 ، وبهامش الحلبية 3 : 193 .
( 3 ) السيرة الحلبية 2 : 307 .