فسلّم ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : هاهنا هاهنا وأجلسه عن يمينه وقال : مرحباً بالأنصار ، مرحباً بالأنصار ، وأقام ابنه بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
اجلس فجلس ، فقال : ادن فدنا فقبَّل يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ورجله . . . الحديث « 1 » .
36 - عن ابن عمر قال : قبّلنا يد النبي صلى الله عليه وآله « 2 » .
37 - في حديث طويل أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعث سريّة أميرهم زيد بن حارثة ففتحوا ورجعوا . . . فلمّا رأى زيد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نزل . . . وقبّل رجليه ثمّ قبَّل يده ورجله فأخذه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقبَّل رأسه ، ثمّ نزل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عبد اللَّه بن رواحة وقبَّل يده ورجله . . . الحديث « 3 » .
نظرة تحقيق في الأحاديث
هذه الأخبار متّحدة في الدلالة على جواز التقبيل للاحترام والتعظيم أو للتبرّك والاستشفاء ، فتقبيل أسامة ، وغيره كالمرأة التي أسلمت ، وكعبد القيس وأبي بزة ، وكأبي سعيد وعمر وأبي سفيان وسلمان وعلي عليه السلام وعثمان وابن عمر وأصحابه ، واليهودي وشمردل وبني سليم وورقة بن نوفل وعداس وأبي بكر وعائشة وخزيمة وعبد الرحمن وزيد بن ثابت ، يد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أو رجله أو رأسه أو ركبته ، ظاهرة كلّ ذلك التعظيم والإكرام ، وإن كان يحتمل أن يكون بعضه للتبرّك وإظهار الحبّ .
كما أنّ ظاهر تقبيل سواد بن غزية بل صريحه ، وكذا تقبيل سواد بن عمرو وأسيد بن حضير ورجل حكاه ابن عمر وطلحة بن البراء والغلام في الحديبية ،
هامش
( 1 ) كنز العمّال 17 : 52 .
( 2 ) ابن ماجة 2 : 1221 ، مرّ الحديث تحت رقم 27 عن العقد الفريد .
( 3 ) مستدرك الوسائل 2 : 98 .