بالمنطق ، والحجّة بالحجّة والبرهان بالبرهان .
فإنّه إذا كانت تلك الردود العلميّة صحيحة ، فلما ذا العود لتكرار كلام ثبت عدم صحّته منذ مئات السنين ؟ ! وإن كانت باطلة ، فلما ذا لا يبيّن بطلانها للملإ بالأسلوب العلمي المقنع والهادئ والرصين ، لا بأساليب الشتم والسباب ، والاتّهام الباطل والزائف ؟ !
وإنّنا لعلى يقين من أنّه إذا استطاع الأسلوب العلمي أن يفرض نفسه ويهيمن على جميع المواقف ، وما ينشأ عنها من ردود فعل . فلسوف يكون من أبسط نتائجه هو أن لا يسمع من هؤلاء نفس الكلام ونفس الشعارات التي لا يزالون يردّدونها منذ مئات السنين ، والتي أقام العلماء البراهين العلميّة الكثيرة على زيفها وعدم صحّتها ، وعدم انسجامها مع الإسلام والقرآن ، وعلى منافرتها لأحكام العقل والوجدان .
وفّقنا اللَّه سبحانه للسير على هدى الإسلام والقرآن ، وأعاننا على أنفسنا ، وهدانا إلى صراطه القويم ، إنّه وليّ قدير ، وبالإجابة حريّ وجدير .
23 / جمادى الأولى / 1404 ه . ق .
جعفر مرتضى العاملي - نزيل قم المقدّسة
التبرك — صفحة 18
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٨