أمير المؤمنين مالكاً في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال له مالك : يا أمير المؤمنين لا ترفع صوتك في هذا المسجد فإنّ اللَّه تعالى أدّب قوماً فقال :
لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ
الآية ، وذمّ قوماً فقال :
إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ
الآية ، وإنّ حرمته ميّتاً كحرمته حيّاً ، فاستكان له أبو جعفر وقال : يا أبا عبد اللَّه استقبل القبلة وأدعو أم أستقبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ فقال : ولِمَ تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى اللَّه تعالى يوم القيامة ، بل استقبله واستشفع به فيشفعك اللَّه تعالى ، قال اللَّه تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ
الآية « 1 » .
6 - كان ابن المنكدر يجلس مع أصحابه قال : وكان يصيبه الصمات فكان يقوم كما هو يضع خدّه على قبر النبي صلى الله عليه وآله ثمّ يرجع فعوتب في ذلك ، فقال : إنّه ليصيبني خطرة ، فإذا وجدت ذلك استشفيت بقبر النبي صلى الله عليه وآله وكان يأتي موضعاً من المسجد في الصحن فيتمرّغ فيه ويضطجع ، فقيل له في ذلك . فقال : إنّي رأيت النبي صلى الله عليه وآله في هذا الموضع يعني في النوم « 2 » .
7 - في الصواعق أنّ الإمام محمد بن إدريس الشافعي توسّل بأهل البيت عليهم السلام حيث قال :
آل النبيّ ذريعتي * وهم إليه وسيلتي « 3 »
هامش
( 1 ) نقل الحديث في الصارم المنكى : 244 وكشف الارتياب : 287 - 305 - 317 ، عن السمهودي ، وخلاصة الكلام والسبكي والقسطلاني في المواهب اللدنية وابن حجر في تحفة الزوّار وصحّحوه ووثّقوه ، والبحار 17 : 33 .
( 2 ) وفاء الوفاء 2 : 444 ، وكشف الارتياب : 436 - 437 .
كان ابن المنكدر أحد أعلام التابعين .
( 3 ) ينابيع المودّة : 151 ، والتوصل : 331 - 336 عن الصواعق .