البصرة وتبرّك بالشرب منه .
وأنّ أبا أيّوب وأمّه كانا يتبرّكان بموضع أصابع النبي صلى الله عليه وآله من الطعام وقال :
« نبتغي بذلك البركة » .
وأنّ عمر بن الخطّاب الخليفة الثاني كان يتبرّك بالشرب في قدح النبي صلى الله عليه وآله وينضح من مائه على وجهه .
وأنّ أمّ عامر أخذت الشجب الذي شرب فيه النبي صلى الله عليه وآله ، فدهنته وكانت تسقي فيه المرضى استشفاء ، ويتبرّك الناس بالشرب فيه .
وأنّ أسماء كانت تدير الكأس ، وتتبع بشفتها لتصيب منه مشرب النبي صلى الله عليه وآله .
وأنّ عبد اللَّه بن سلام يسقي أبا بردة في قدح شرب فيه النبي صلى الله عليه وآله .
والنصوص الدالّة على ذلك كثيرة نذكر منها :
تبرّك الصحابة رضي اللَّه عنهم بقدحه صلى الله عليه وآله
1 - قال أبو بردة : قال لي عبد اللَّه بن سلام : ألا أسقيك في قدح شرب النبي صلى الله عليه وآله فيه « 1 » ؟
2 - عن سهل بن سعد في حديث قال : فأقبل النبي صلى الله عليه وآله يومئذ حتى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه ، ثمّ قال : اسقنا يا سهل ، فأخرجت لهم هذا القدح فأسقيتهم فيه ( قال الراوي ) : فأخرج لنا سهل ذلك القدح فشربنا منه . قال : ثمّ استوهبه عمر بن عبد العزيز بعد ذلك فوهبه له « 2 » .
قال ابن حجر في الفتح : كان عمر بن عبد العزيز حينئذ قد وُلي إمرة المدينة وليست الهبة هنا حقيقة ، بل من جهة الاختصاص .
هامش
( 1 ) البخاري 7 : 147 ، وتبرّك الصحابة : 11 عنه ، وفتح الباري 10 : 85 .
( 2 ) البخاري 7 : 147 ، والفتح 10 : 86 ، وصحيح مسلم 3 : 1591 .