وقتل منهم رجالًا ويقول :
لا أرهب الموت إذا الموت لقى * حتى اوارى في المصاليت لقا
نفسي لنفس الطاهر الطهر وقا * إنّي صبور شاكر للملتقى
ولا أخاف طارقاً إذ طرقا * بل أضرب الهام وأبري المعزقا
فحمل عليه الأبرد بن شيبان فضربه على يمينه فطارت مع السيف فأخذ بشماله وحمل على أعدائه ويقول :
واللَّه لو قطعتموا يميني * لأحمين مجاهداً عن ديني
وعن إمام صادق اليقين * سبط النبي الطاهر الأمين
فقتل منهم رجالًا ، فضربه عبد اللَّه بن يزيد على شماله . . . ثمّ حمل على القوم ويداه مقطوعتان ، وقد ضعف من كثرة الجراح ، فحملوا عليه بأجمعهم ، فضربه رجل منهم بعمود من حديد على رأسه الشريف ففلق هامته ، فوقع على الأرض وهو يقول : يا أبا عبد اللَّه يا حسين عليك مني السلام ، فقال الإمام : وا عباساه وا مهجة قلباه وحمل عليهم وكشفهم عنه ، ونزل إليه وحمله على جواده فأدخله الخيمة وبكى بكاءً شديداً وقال : جزاك اللَّه عني خير الجزاء ، فلقد جاهدت حق الجهاد . . . « 1 » .
هامش
( 1 ) ينابيع المودة : 409 .