ما بين صَورَين وطرحت خصفة ، قال جابر بن عبد اللَّه : واللَّه ! ما ثَمَّ وسادة ولا بساط ، فجلسنا ورسول اللَّه ( ص ) يحدثنا عن سعد بن رَبيع ، يترحم عليه ويقول : « لقد رأيت الأسِنّة شرعت إليه يومئذٍ حتى قتل » ، فلما سمع ذلك النسوة بكين ، فدمعت عينا رسول اللَّه ( ص ) وما نهاهن عن شيء من البكاء . . . « 1 » .
بكاء الإمام علي بن أبي طالب صلى الله عليه وآله :
( 1 ) بكاء الامام أمير المؤمنين وحزنه على الزهراء عليها السلام :
قال ابن الصباغ : وروى جعفر بن محمد ( ع ) ، قال : لما ماتت فاطمة ، كان علي ( ع ) يزور قبرها في كلّ يوم ، قال : وأقبل يوم فانكب على القبر وبكى وأنشأ يقول :
مالي مررتُ على القبور مسلّماً * قبر الحبيب فلم يردّ جوابي
يا قبر ما لك لا تجيب منادياً * أمللت بعدي خلّة الأحباب
فأجابه هاتف يسمع صوته ولا يرى شخصه وهو يقول :
قال الحبيب كيف لي بجوابكم * وأنا رهين جنادل وتراب
هامش
( 1 ) المغازي 1 : 329 .