تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
كذّابة على عليّ وفاطمة عليهما السّلام وليست من نسلهما فإنّ من كان حقّا بضعة من عليّ وفاطمة عليهما السّلام فإنّ لحمه حرام على السباع ، فألقوها في بركة السباع ، فإنّ السباع لا تقربها إن كانت صادقة ، وإن كانت كاذبة فتفترسها السباع » . فلمّا سمعت ذلك منه قالت : فأنزل أنت إلى السباع ، فإن كنت صادقا فإنّها لا تقربك ولا تفترسك . فلم يكلّمها وقام ، فقال له ذلك السلطان : إلى أين ؟ قال : « إلى بركة السباع ، واللّه لأنزلنّ إليها » ، فقام السلطان والناس والحاشية وجاءوا وفتحوا باب البركة فنزل الرضا عليه السّلام والناس ينظرون ، فلمّا حصل بين السباع أقعت إلى الأرض على أذنابها ، وصار يأتي إلى واحد واحد يمسح وجهه ورأسه وظهره والسبع يبصبص له هكذا إلى أن أتى على الجميع ، ثمّ طلع والناس يبصرونه ، فقال لذلك السلطان : « أنزل هذه الكذّابة على عليّ وفاطمة عليهما السّلام ليتبيّن لك » ، فامتنعت ، فألزمها ذلك السلطان وأمر أعوانه بإلقائها ، فمذ رآها السباع وثبوا إليها وافترسوها ، فاشتهر اسمها بخراسان بزينب الكذّابة ، وحديثها هناك مشهور « 1 » . ومنها : ما روي عن عليّ بن محمّد القاشاني قال : أخبرني بعض أصحابنا أنّه حمل إلى الرضا عليه السّلام مالا له خطر فلم أره سرّ به ، فاغتممت لذلك وقلت في نفسي : قد حملت مثل هذا المال وما سرّ به ، فقال : « يا غلام ، الطست والماء » ، وقعد على كرسي وقال للغلام : « صبّ عليّ الماء » ، فجعل يسيل من بين أصابعه في الطست ذهب ، ثمّ التفت إليّ وقال : « من كان هكذا لا يبالي بالذي حمل إليه » « 2 » . ومنها : ما روي عن الريّان بن الصلت قال : لمّا أردت الخروج إلى العراق عزمت على توديع الرضا عليه السّلام ، فقلت في نفسي : إذا ودّعته سألته قميصا من ثياب جسده لأكفّن به ، ودراهم من ماله أصوغ بها لبناتي خواتيم ، فلمّا ودّعته شغلني البكاء
هامش
( 1 ) . « بحار الأنوار » 49 : 61 - 62 ، ذيل ح 79 ، نقلا عن « كشف الغمّة » 2 : 260 - 261 . ( 2 ) . المصدر السابق : 63 ، ح 80 ، نقلا عن « كشف الغمّة » 2 : 303 .