وعن أصحابنا أنّ أبا الحسن الرضا عليه السّلام قال بعد موت ابن أبي حمزة : « إنّه أقعد في قبره فسئل عن الأئمّة عليهم السّلام فأخبر بأسمائهم حتّى انتهى إليّ فسئل ، فوقف ، فضرب على رأسه ضربة امتلأ قبره نارا » « 1 » .
وعن الصادق عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ القبر أوّل منازل الآخرة فإن نجا منه فما بعده أيسر منه ، وإن لم ينج منه فما بعده ليس أقلّ منه » « 2 » .
وعن عليّ بن الحسين عليه السّلام قال : « إنّ المؤمن ليقال لروحه - وهو يغسل - : أيسرّك أن تردّ إلى الجسد الذي كنت فيه ؟ فيقول : ما أصنع بالبلاء والخسران » « 3 » .
وعن أبي الحسن عليه السّلام : « إنّ الأحلام لم تكن فيما مضى في أوّل الخلق وإنّما حدثت » ، فقلت : فما العلّة في ذلك ؟ قال : « إنّ اللّه عزّ ذكره بعث رسولا إلى أهل زمانه فدعاهم إلى عبادة اللّه وطاعته ، فقالوا : إن فعلنا ذلك فما لنا ؟ ما أنت بأكثرنا مالا ، ولا بأعزّنا عشيرة ؟ فقال : إن أطعتموني أدخلكم اللّه الجنّة ، وإن عصيتموني أدخلكم اللّه النار ، فقالوا : وما الجنّة والنار ؟ فوصف لهم ذلك .
فقالوا : متى نصير إلى ذلك ؟ فقال : إذا متم ، فقالوا : لقد رأينا أمواتنا صاروا عظاما ورفاتا ، فازدادوا له تكذيبا ، وبه استخفافا ، فأحدث إليه فيهم الأحلام فأتوه فأخبروه ، وما أنكروا من ذلك .
فقال : إنّ اللّه عزّ ذكره أراد أن يحتجّ عليكم بهذا ، هكذا تكون أرواحكم إذا متم ، وإن بليت أبدانكم تصير الأرواح إلى عقاب حتّى تبعث الأبدان » « 4 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام : « من أتمّ ركوعه لم تدخله وحشة القبر » « 5 » .
هامش
( 1 ) . « بحار الأنوار » 6 : 242 ، ح 61 ، نقلا عن « رجال الكشّي » : 403 - 404 ، الرقم 755 ، و 444 ، الرقم 834 .
( 2 ) . « بحار الأنوار » 6 : 242 ، ح 64 ، نقلا عن « جامع الأخبار » : 169 ، الفصل 135 .
( 3 ) . « بحار الأنوار » 6 : 243 ، ح 67 .
( 4 ) . « بحار الأنوار » 6 : 243 ، ح 68 ، نقلا عن « الكافي » 8 : 90 ، ح 57 ، حديث الأحلام . . .
( 5 ) . « بحار الأنوار » 6 : 244 ، ح 71 ، نقلا عن « الدعوات » للراوندي : 276 ، ح 795 ؛ و « الكافي » 3 : 321 ، باب الركوع . . . ، ح 7 .