على يدي من يشاء من عباده ، وأنّه جعل لملك الموت أعوانا من الملائكة .
وفيه أخبار :
منها : ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ما من أهل بيت شعر ولا وبر إلّا وملك الموت يتصفّحهم في كلّ يوم خمس مرّات » « 1 » .
ومنها : ما روي عن أبي جعفر عليه السّلام عن لحظة ملك الموت ، قال : « أما رأيت الناس يكونون جلوسا فتعتريهم السكتة فما يتكلّم أحد منهم ؟ فتلك لحظة ملك الموت حيث يلحظهم » « 2 » .
ومنها : ما روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : قيل لملك الموت : كيف تقبض الأرواح وبعضها في المغرب وبعضها في المشرق في ساعة واحدة ؟ فقال : إنّ الدنيا بين يديّ كالقصعة بين يدي أحدكم يتناول منها ما شاء ، والدنيا عندي كالدرهم في كفّ أحدكم يقلّبه كيف شاء » « 3 » .
ومنها : ما روي عن غيرهم من الأئمّة عليهم السّلام .
فصل [ 3 ] : في سكرات الموت
وفيه أخبار :
منها : ما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « لو أنّ مؤمنا أقسم على ربّه عزّ وجلّ أن لا يميته ما أماته أبدا ، ولكن إذا حضر أجله بعث اللّه عزّ وجلّ إليه ريحين : ريحا يقال له :
المنسية ، وريحا يقال له : المسخيّة . فأمّا المنسية فإنّها تنسيه أهله وماله ، وأمّا المسخيّة فإنّها تسخّي نفسه عن الدنيا حتّى يختار ما عند اللّه تبارك وتعالى » « 4 » .
هامش
( 1 ) . « بحار الأنوار » 6 : 143 ، ح 10 ، نقلا عن « الكافي » 3 : 256 ، باب النوادر من كتاب الجنائز ، ح 22 .
( 2 ) . « بحار الأنوار » 6 : 143 - 144 ، ح 11 ، نقلا عن « الكافي » : 259 ، ح 31 .
( 3 ) . « بحار الأنوار » 6 : 144 ، ح 13 ، نقلا عن « الفقيه » 1 : 80 ، ح 357 .
( 4 ) . « بحار الأنوار » 6 : 153 ، ح 7 ، نقلا عن « معاني الأخبار » : 142 - 143 ، باب معنى الريح المنسية والمسخيّة ؛ و « الكافي » 3 : 127 ، باب أنّ المؤمن لا يكره على قبض روحه ، ح 1 .