فصل [ 26 ] : في بيان أنّ الإمام لا يغسّله إلّا الإمام عليه السّلام
عن أحمد بن عمر الحلّال أو غيره ، عن الرضا عليه السّلام قال : قلت له : إنّهم يحاجّونا يقولون : إنّ الإمام لا يغسّله إلّا الإمام ، فقال : « فما يدريهم من غسّله ؟ فما قلت لهم ؟ » قال : قلت : جعلت فداك قلت لهم : إن قال مولاي : إنّه غسّله تحت عرش ربّي فقد صدق ، وإن قال : غسّله في تخوم الأرض فقد صدق ، قال : « لا هكذا » ، فقلت : فما أقول لهم ؟
قال : « قل لهم : إنّي غسّلته » ، فقلت : أقول لهم : إنّك غسّلته ؟ قال : « نعم » « 1 » .
عن محمّد بن جمهور ، قال : حدّثنا أبو معمر ، قال : سألت الرضا عليه السّلام عن الإمام يغسّله الإمام ، قال : « سنّة موسى بن عمران عليه السّلام » « 2 » .
عن محمّد بن جمهور ، عن يونس عن طلحة ، قال : سألت الرضا عليه السّلام عن الإمام يغسّله الإمام ، فقال : « أما تدرون من حضر لغسله ؟ قد حضره خير ممّن غاب عنه ، الذين حضروا يوسف في الجبّ حين غاب عنه أبواه وأهل بيته » « 3 » .
فصل [ 27 ] : في بيان ولادة الإمام عليه السّلام
عن الحسن بن راشد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنّ اللّه تبارك وتعالى إذا أحبّ أن يخلق الإمام أمر ملكا فأخذ شربة من ماء تحت العرش فيسقيها أباه ، فمن ذلك يخلق الإمام ، فيمكث أربعين يوما وليلة في بطن أمّه لا يسمع الصوت ثمّ يسمع بعد ذلك الكلام ، فإذا ولد بعث ذلك الملك فيكتب بين عينيه :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
« 4 » ، فإذا مضى الإمام الذي كان
هامش
( 1 ) . « الكافي » 1 : 384 - 385 ، باب الإمام لا يغسّله إلّا الإمام ، ح 1 .
( 2 ) . المصدر السابق : 385 ، ح 2 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 3 .
( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 115 .