وطريق النار المشار إليه بقوله تعالى :
فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ
« 1 » ، « 2 » .
وقيل : المراد الأدلّة الواضحة . وقيل : العبادات كالصلاة والزكاة ونحوهما . وقيل :
الأعمال الرديئة التي يسأل عنها ويؤاخذ بها ، كأنّه يمرّ عليها ويطول المرور بكثرتها ويقصر بقلّتها « 3 » .
والجواب : أنّ إمكان العبور ظاهر كالمشي على الماء والطيران في الهواء ، غايته مخالفة العادة ثمّ اللّه تعالى يسهّل الطريق على من أراد كما جاء في الحديث : « إنّ منهم من هو كالبرق الخاطف ، ومنهم من هو كالريح الهابّة ، ومنهم من هو كالجواد ، ومنهم من تخور رجلاه وتتعلّق يداه ، ومنهم من يخرّ على وجهه » « 4 » .
وأمّا الحساب ، فقد قال اللّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
« 5 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله :
حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا « 6 » .
وأمّا تطاير الكتب فقد قال اللّه تعالى :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً
« 7 » ، وقوله تعالى :
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً
« 8 » ) « 9 » .
وصل : هذا الاعتقاد من أصول الدين ، ومنكره من الكافرين .
هامش
( 1 ) . الصافّات ( 37 ) : 23 .
( 2 ) . حكاه عنهم التفتازاني في « شرح المقاصد » 5 : 120 .
( 3 ) . حكى الأقوال الثلاثة التفتازاني في « شرح المقاصد » 5 : 120 .
( 4 ) . نقله التفتازاني في « شرح المقاصد » 5 : 120 .
( 5 ) . آل عمران ( 3 ) : 199 .
( 6 ) . « محاسبة النفس » : 13 .
( 7 ) . الانشقاق ( 84 ) : 7 - 8 .
( 8 ) . الإسراء ( 17 ) : 13 .
( 9 ) . « شرح تجريد العقائد » للقوشجي : 382 - 392 .