إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على ذلك ، وعلى إتيان الشياطين على يمين المؤمن الموالي ويساره ، ليصدّه عمّا هو عليه فيأبى اللّه ذلك كما قال :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
« 1 » .
ثمّ اعلم أنّ للإنسان بعد الموت حياة في البرزخ ، وهو القيامة الصغرى كالحياة في القيامة الكبرى ويتبعها أحوال حسنة أو غيرها كما قال :
حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
« 2 » .
وقال تعالى :
رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ
« 3 » .
وعن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « واللّه ما أخاف عليكم إلّا البرزخ ، وأمّا إذا صار الأمر إلينا فنحن أولى بكم » « 4 » .
وعن عليّ بن الحسين عليهما السّلام أنه قال : « القبر روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النيران » « 5 » .
وعن الصادق عليه السّلام أنّه قال :
فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ
. قال :
في قبره
وَجَنَّةُ نَعِيمٍ
« 6 » قال في الآخرة
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ
« 7 » في القبر
وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
« 8 » في الآخرة » « 9 » .
وعن عليّ بن إبراهيم أنّه قال في تفسير قوله تعالى : «
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها
هامش
( 1 ) . « تفسير العيّاشي » 2 : 225 ، ذيل الآية 27 من سورة إبراهيم .
( 2 ) . المؤمنون ( 23 ) : 99 - 100 .
( 3 ) . غافر ( 40 ) : 11 .
( 4 ) . « تفسير القمّي » 2 : 94 .
( 5 ) . تقدّم في ص 227 ، التعليقة 2 .
( 6 ) . الواقعة ( 56 ) : 88 - 89 .
( 7 ) . الواقعة ( 56 ) : 92 - 93 .
( 8 ) . الواقعة ( 56 ) : 94 .
( 9 ) . « تفسير القمّي » 2 : 350 ؛ عنه في « بحار الأنوار » 6 : 217 ، ح 11 .