( المقصد السادس ) في
الأصل الخامس وهو ( المعاد )
الذي هو زمان جزاء العباد وعود الأرواح وحشر الأجساد ( والوعد والوعيد وما يتّصل بذلك )
اعلم أنّ المعاد - لغة - عبارة عن العود ، أو زمانه أو مكانه .
واصطلاحا - بحسب المعنى التصوّري - عبارة عن عود الأرواح إلى الأجساد للحساب والثواب والعقاب .
وبحسب المعنى التصديقي عبارة عمّا يجب تصديقه بالجنان وإقراره باللسان ، وهو أنّ اللّه تعالى يحيي العباد بعد أن أماتهم في القبر في الأبدان الأصليّة للسؤال ونحوه من الأحوال ، وفي البرزخ في الأبدان المثالية لغير النبيّ والوصيّ للجزاء بمقتضى الأعمال ، وفي المحشر في البدن الأصلي العنصري للحساب والثواب والعقاب ، مع إنطاق جوارح العباد ، وتطاير الكتب ، والتميز بالميزان والمرصاد .
ويدخل الكفّار ومن بحكمهم من العاصين في نار جهنّم خالدين ، إلّا من تمّ استحقاقه العذاب من المؤمنين المعتقدين بالأئمّة الاثني عشر أجمعين ، أو عفي عنه بنحو شفاعة الشافعين ، فإنّه يخرج من جهنّم ويدخل في الناجين .
ويعبر عباده الصالحين ومن بحكمهم من المكلّفين - كالذين عفي عنهم بنحو