لا نعرفه ، فنظر إليه أبو الحسن بعد ساعة ، فقال : « يا بنيّ ، أحدث للّه عزّ وجلّ شكرا فقد أحدث فيك أمرا » .
فبكى الفتى وحمد اللّه واسترجع وقال : « الحمد للّه ربّ العالمين وأنا أسأل اللّه تمام نعمه لنا فيك ، وإنّا للّه وإنّا إليه راجعون » .
فسألنا عنه فقيل : هذا الحسن ابنه ، وقدّرنا له في ذلك الوقت عشرين سنة أو أرجح ، فيومئذ عرفناه وعلمنا أنّه قد أشار إليه بالإمامة فأقامه مقامه « 1 » .
وفي باب الإشارة إلى صاحب الدار عليه السّلام : عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ بن بلال قال : خرج إليّ من أبي محمّد عليه السّلام قبل مضيّه بسنتين يخبرني بالخلف من بعده ، ثمّ خرج إليّ من قبل مضيّه بثلاثة أيّام يخبرني بالخلف من بعده « 2 » .
عليّ بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد الكوفي ، عن جعفر بن محمّد المكفوف ، عن عمرو الأهوازي قال : أراني أبو محمّد ابنه ، فقال : « هذا صاحبكم بعدي » « 3 » .
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن إسحاق ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : قلت لأبي محمّد عليه السّلام : جلالتك تمنعني عن مسألتك ، أتأذن لي أن أسألك ؟ فقال : « سل » ، قلت : يا سيّدي ، هل لك ولد ؟ فقال : « نعم » .
فقلت : فإن حدث بك حدث فأين أسأل عنه ؟ قال : « بالمدينة » « 4 » .
وفي باب تسمية من رآه عليه السّلام : عن عبد اللّه بن جعفر الحميري قال : اجتمعت أنا والشيخ أبو عمرو رحمه اللّه عند أحمد بن إسحاق فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف ، فقلت له : يا أبا عمرو ، إنّي أريد أن أسألك عن شيء وما أنا بشاكّ فيما أريد أن أسألك عنه ، فإنّ اعتقادي وديني أنّ الأرض لا تخلو من حجّة إلّا إذا كان قبل
هامش
( 1 ) . « الكافي » 1 : 326 - 327 ، باب الإشارة والنصّ على أبي محمّد عليه السّلام ، ح 8 .
( 2 ) . المصدر السابق : 328 ، باب الإشارة والنصّ على صاحب الدار عليه السّلام ، ح 1 .
( 3 ) . المصدر السابق : 328 ، ح 3 .
( 4 ) . المصدر السابق : ح 2 .