عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : « لا واللّه ما فوّض اللّه إلى أحد من خلقه إلّا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإلى الأئمّة عليهم السّلام قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ
، « 1 » وهي جارية في الأوصياء عليهم السّلام » « 2 » .
وفي آخر : « فما فوّض اللّه إلى رسول اللّه فوّضه إلينا » « 3 » .
فصل [ 6 ] : في بيان علوّ منزلتهم
عن سدير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ قوما يزعمون أنّكم آلهة يتلون علينا بذلك قرآنا
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
« 4 » ؟ فقال : « يا سدير ! سمعي وبصري وبشري ولحمي ودمي من هؤلاء براء ، وبرئ اللّه منهم ، ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي ، ولا يجمعني اللّه وإيّاهم يوم القيامة إلّا وهو ساخط عليهم » .
قال : قلت : وعندنا قوم يزعمون أنّكم رسل ويقرءون علينا بذلك قرآنا
يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ
، « 5 » فقال : « يا سدير ! سمعي وبصري شعري ولحمي ودمي من هؤلاء براء ، وبرئ اللّه ورسوله منهم ، ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي ، واللّه لا يجمعني اللّه وإيّاهم يوم القيامة إلّا وهو ساخط عليهم » .
قال : قلت : فما أنتم ؟ قال : « نحن خزّان علم اللّه ، ونحن تراجمة أمر اللّه ، نحن قوم معصومون ، أمر اللّه تعالى بطاعتنا ، ونهى عن معصيتنا ، نحن الحجّة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض » « 6 » .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 105 .
( 2 ) . « الكافي » 1 : 267 - 268 ، باب التفويض إلى رسول اللّه . . . ، ح 8 .
( 3 ) . المصدر السابق : 268 ، ح 9 .
( 4 ) . الزخرف ( 43 ) : 84 .
( 5 ) . المؤمنون ( 23 ) : 51 .
( 6 ) . « الكافي » 1 : 269 - 270 ، باب في أنّ الأئمّة بمن يشبهون . . . ، ح 6 .